الشيخ عزيز الله عطاردي

156

مسند الإمام الباقر ( ع )

حدثني حسين بن حسن عن عامر السراج عن سلام الخثعمي قال : دخلت على أبى جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام فقلت : يا بن رسول اللّه قول اللّه تعالى : « أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ » قال : يا سلام الشجرة محمّد ، والفرع على أمير المؤمنين ، والثمر الحسن والحسين ، والغصن فاطمة ، وشعب ذلك الغصن الأئمة من ولد فاطمة ، والورق شيعتنا ومحبونا أهل البيت ، فإذا مات من شيعتنا رجل تناثر من الشجرة ورقة ، فإذا ولد لمحبينا مولود اخضرّ مكان تلك الورقة ورقة . فقلت لا يا ابن رسول اللّه قول اللّه تعالى : « تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها » ما يعنى ؟ قال : يعنى الأئمة تفتى شيعتهم في الحلال والحرام في كل حجّ وعمرة [ 1 ] . 41 - عنه أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحسنى عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عمر بن عبد الكريم ، عن إبراهيم بن أيوب ، عن جابر : عن أبي جعفر قال : بينما أمير المؤمنين في مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدى على زوجها ، فقضى لزوجها ، عليها فغضبت فقالت : واللّه ما الحقّ فيما قضيت ، ولا تقضى بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ، ولا قضيتك عند اللّه بالمرضية فنظر إليها مليا ثم قال : كذبت يا بذية ، يا سلقلقة - أو يا سلقى - فولّت هاربة ، فلحقها عمرو بن حريث فقال : لقد استقبلت عليا لكلام ثم إنه نزعك بكلمة فولّيت هاربة ؟ قالت : إنّ عليّا واللّه أخبرني بالحق وشيء أكتمه من زوجي منذ ولى عصمتي فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين فأخبره بما قالت وقال : يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة ، فقال : ويلك إنها ليست بكهانة منّى ولكن اللّه أنزل قرآنا « ان ذلك لآيات للمتوسّمين ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو المتوسم وأنا من بعده والأئمة من ذرّيتى بعدى هم

--> [ 1 ] شواهد التنزيل : 1 / 311 .